يُعرَّف التفكك الأسري على أنه انهيار أو تدهور في الروابط الأسرية، مما يؤدي إلى تراجع الاستقرار النفسي والعاطفي لأفراد الأسرة. وينشأ التفكك الأسري نتيجة لعدة عوامل، مثل الطلاق، أو فقدان أحد الوالدين، أو التوترات المستمرة داخل الأسرة التي تفضي إلى غياب التواصل والتفاهم بين أعضائها. ويتسم التفكك الأسري بوجود حالات من العنف الأسري، أو إهمال الأطفال، أو غياب أحد الوالدين سواء بشكل دائم أو مؤقت. ويُعد التفكك الأسري من أكثر العوامل تأثيرًا في تربية الأطفال والشباب؛ حيث يُضعف البيئة الأسرية التي تعد المصدر الأول لتشكيل شخصية الفرد وبناء قيمه. وعادة ما يترافق التفكك الأسري مع ارتفاع معدلات الفقر، والبطالة، والعنف المجتمعي، مما يزيد من هشاشة الأفراد المعنيين، ويعزز مشاعر العزلة والضياع لديه.
وبالنسبه للشكل العلمي: التفكك الأسري هو حالة من الاضطراب أو الانهيار التي تصيب بناء الأسرة ووظائفها الأساسية، مما يؤدي إلى ضعف الروابط والعلاقات بين أفرادها أو انقطاعها جزئياً أو كلياً. ويُعرَّف علمياً بأنه اختلال في تماسك الأسرة وفشلها في أداء أدوارها التربوية والاجتماعية والنفسية تجاه أفرادها، نتيجة وجود صراعات مستمرة أو غياب أحد الوالدين أو انهيار العلاقات الأسرية.
ومن منظور علم الاجتماع، يُقصد بالتفكك الأسري تدهور العلاقات داخل الأسرة بحيث تفقد الأسرة قدرتها على توفير الاستقرار العاطفي والتنشئة السليمة للأبناء، مما يؤثر سلباً على سلوكهم وتكيفهم مع المجتمع. أما من الناحية النفسية، فيشير المفهوم إلى حالة من عدم التوازن داخل البيئة الأسرية تؤدي إلى الشعور بعدم الأمان والقلق والاضطرابات النفسية لدى أفراد الأسرة، خاصة الأطفال.
ويشمل التفكك الأسري عدة صور مثل: الطلاق، الانفصال، كثرة الخلافات الزوجية، العنف الأسري، الإهمال، أو غياب التواصل بين أفراد الأسرة. ولا يعني التفكك الأسري بالضرورة انفصال الوالدين فقط، بل قد يحدث حتى مع وجودهما معاً في نفس المنزل إذا سادت بينهم النزاعات المستمرة وغياب التفاهم.
لذلك يمكن القول إن التفكك الأسري علمياً هو ظاهرة اجتماعية نفسية مركبة تنتج عن تفاعل عوامل اقتصادية واجتماعية وثقافية، وتؤدي إلى ضعف الاستقرار الأسري وفقدان الأسرة لدورها الأساسي في التنشئة والرعاية والتوجيه
